أمريكا تراهن على الحل العسكري في سورية

  • تعليق

صحيفة "نيزافيسيمايا غازيتا" تعود إلى قرار الولايات المتحدة الاعتراف بائتلاف المعارضة السورية، ممثلا شرعيا للشعب السوري، مبرزة ما قاله بهذا الخصوص وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن الخطوة الأمريكية تتناقض مع البيان الختامي لاجتماع جنيف في 30 يونيو/ حزيران الماضي.

وعلى خلفية هذا التحول، يخشى المراقبون من أن التفاهم الذي ظهرت بوادره عقب المشاورات التي جرت بين روسيا والولايات المتحدة في جنيف يوم الأحد الماضي حول الأزمة السورية، والتي طرحت روسيا من خلالها رسميا خطة متكاملة لحل هذه الأزمة، قد لا تسفر عن شيء.

وأوضح لافروف أن اعتراف الولايات المتحدة بالائتلاف ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري يشير إلى أن واشنطن قررت، على مايبدو، المراهنة على الانتصار العسكري لهذا الائتلاف. وأشار الوزير كذلك إلى أن قرار واشنطن يعتبر تحولا غير متوقع، لأن المشاورات الأخيرة التي جرت في جنيف يوم الأحد الماضي، ولدت شعوراً لدى الوفد الروسي، بأن الأمريكيين بدأوا يتفهمون ضرورة خلق الظروف المناسبة لإجراء حوار شامل، تشارك فيه جميع الأطراف السورية بما في ذلك الحكومة. وارتباطا بهذه المستجدات، وعد الوزير لافروف يوم الأربعاء الماضي بأن موسكو سوف تستوضح من الجانب الأمريكي ماذا يعنيه بالتحديد تصريح أوباما، وكيف سيتصرف الأمريكيون بعد
الآن.يذكر أن روسيا قدمت اقتراحا في جنيف عبارة عن سيناريو "حل وسط" لتسوية الأزمة السورية يتضمن تشكيل حكومة انتقالية في البلاد تضم ممثلين عن المعارضة، وأعضاء من الحكومة الحالية لم تتلطخ أيديهم بالدماء. بحيث يترأس هذه الحكومة الانتقالية أحد المعارضين البارزين. ووفقا للخطة الروسية، يبقى بشار الأسد رئيسا اسميا للبلاد حتى عام 2014، أي حتى موعد الانتخابات الرئاسية القادمة، ليتم انتخاب رئيس جديد.
إن استعداد روسيا للحوار أثار ضجة كبيرة في الغرب وفي الدول العربية كذلك. أما الآن، فأصبح مصير الحوار مجهولا.


ads


شاهد ايضا ( فيديو مشابه )